علي أصغر مرواريد

181

الينابيع الفقهية

بغير إذنه فتلفت ، ألصاحبها أن يطالب كل واحد منهما بنصف الثمن أو يطالب أحدهما بزيادة عن الآخر أو يطالب أيهما شاء بتمام الثمن ؟ الجواب : أما إذا أتلفاها فالضمان عليهما بالسوية ، وليس له مطالبة أحدهما بالثمن تاما ولا مطالبة أحدهما بالزيادة عن الآخر لأنهما سبب الضمان وقد اتفقا فيه فيلزم التساوي في لازمه ، أما لو تصرفا فيها من غير إذن المالك فتلفت في يدهما بجنايتهما أو بجناية ثالث أو بسبب من قبل الله سبحانه ، فللمالك إلزامهما بثمن واحد وله إلزام كل واحد منهما ، أما إلزامهما فلتساويهما في سبب الضمان ، وأما إلزام من شاء منهما بجملة الثمن فلأن الغصبية سبب في الضمان وهي متحققة من كل واحد منهما فيتعلق به الضمان ، ثم إن أخذ منهما فلا بحث ، وإن أخذ من أحدهما جملة الثمن رجع المأخوذ منه بالنصف على الآخر كما لو انفرد أحدهما بالغصب ثم غصب الآخر وتلف كان الأول لو غرم لصاحبها رجع على الآخر . مسألة [ 52 ] : الغاصب إذا باع الشئ المغصوب بدراهم معينة والمشتري عالما بالغصبية وقبض الثمن للغاصب ، هل يباح له التصرف فيه أم لا ؟ الجواب : اختيارنا لا ويلزم الأصحاب ذلك . مسألة [ 53 ] : وإذا قلتم بالإباحة لو تلف في يد الغاصب وجاء المالك وأجاز البيع على قول من يجوز بيع الفضول ، هل يبطل البيع لتلف الثمن المعين أم يصح ويطالب المالك الغاصب المتلف ؟ الجواب : لا يبطل البيع لأنه إذا أجاز بيعه صار كالوكيل فيه ، هذا إذا أجاز البيع قبل التلف وبعد الغصب وإلا فلا . مسألة [ 54 ] : ولو كان الثمن في الذمة وتسلمه الغاصب من المشتري العالم يباح له التصرف فيه أم لا ؟